تتعدد أوجه الوقف على الكلمة القرآنية بحسب حالة آخرها، وتقسم إجمالاً إلى ثلاثة أوجه، هي: السكون المحض، والرَّوم، والإشمامهي: السكون المحض، والرَّوم، والإشمام
أولًا: الوقف بالسكون المحض :
هو الوقف على الكلمة القرآنية خاليةً عن الحركة، أو بعضِ الحركة، أو صورةِ الحركة.
والوقف بالسكون المحض هو الأصل في الوقف على أي كلمة، سواء كانت مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة أو منونة، وهو المشهور المقروء به في أغلب الأحيان.
وسنمثل لحالات الوقوف بالسكون المحض مع القسمين التاليين، لزيادة التوضيح والمقارنة.
ثانيًا: الوقف بالرَّوم :
تعريفه: هو خفض الصوت عند الوقف على الكلمة المختومة بالضم أو الكسر، بحيث يذهب معظم صوت الحركة.
ويظهر من التعريف ما يأتي:
- 1 – طريقة أداء الروم تكون بخفض صوت الحركة والإسراع بها؛ إذ يُسمع ثلث صوتها للقريب دون البعيد، ويذهب ثلثاها.
- 2 – يدخل الروم على المضموم والمكسور، سواء كان مشددًا أو مخففًا، منونًا أو غير منون، وفي حالة المنون يحذف التنوين ويوقف بثلث الحركة.
- 3 – لا يدخل الروم على الكلمة المفتوحة، سواء المنتهية بالفتحة أو تنوين الفتح، وسواء كانت مشددة أو مخففة.
حكم الوقف بالروم :
الوقف بالروم كالوصل، أي إنّ حكم الوقف على الكلمة بالروم كحكمها عند وصلها، فما يثبت من تفخيم وترقيق ومد وقصر للكلمة حال وصلها، يثبت لها حالة الوقف عليها بالروم، ولا يثبت ما كان سببه السكون المحض.
ونوضح ذلك بالتفصيل الآتي:
- 1 – إن كان الحرف قبل الأخير حرف مدّ، فإنه يُقصَر ولا يزاد في مدّه حالة الوقف بالروم؛ لأن الزيادة تأتي من السكون، ولا سكون مع الروم.
ومثاله: الوقف على كلمة ﴿حَكِيمٌ﴾، فيكون على النحو الآتي:
- أ – عند الوصل: يُلفظ تنوين الضم، وتُقصر الياء بمقدار حركتين.
- ب – عند الوقف بالروم: يُحذف التنوين، ويُلفَظ ثلث الضمة، وتُقصَر الياء بمقدار حركتين.
- ج – عند الوقف بالسكون المحض: يحذف التنوين والضمة، ويوقف بالسكون، وتثبت ثلاثة أوجهٍ للمد العارض للسكون (2 أو 4 أو 6) حركات.
- 2 – يعامل الحرف الموقوف عليه بالروم من حيث التفخيم والترقيق كما يعامل الحرف الموصول، ويظهر ذلك في الكلمات المختومة بحرف الراء؛ لاختلاف حالة الحرف بحسب حركته تفخيمًا وترقيقًا.
مثال الراء المضمومة: الوقف على كلمة ﴿فَيَغۡفِرُ﴾، فيكون على النحو الآتي:
- أ – عند الوصل: تلفظ الضمة كاملة، وتفخم الراء.
- ب – عند الوقف بالروم: يلفظ ثلث الضمة، وتفخم الراء.
- ج – عند الوقف بالسكون المحض: تحذف الضمة، وترقق الراء.
ومثال الراء المكسورة: الوقف على كلمة ﴿ٱلۡقَدۡرِ﴾؛ فيكون على النحو الآتي:
- أ – عند الوصل: تلفظ الكسرة كاملة، وترقق الراء.
- ب – عند الوقف بالروم: يلفظ ثلث الكسرة، وترقق الراء.
- ج – عند الوقف بالسكون المحض: تحذف الكسرة، وتفخم الراء.
ثالثًا: الوقف بالإشمام :
تعريفه: هو ضم الشفتين بُعيد تسكين الحرف المضموم من غير صوت، إشارةً إلى ضم الحرف الموقوف عليه، بحيث يدركه البصير دون الكفيف.
ويظهر من التعريف ما يأتي:
- 1 – الإشمام هيئة تُرى ولا تُسمع، فهو صورة للضمة من غير صوت لها.
- 2 – يجب ألا يتراخى الإشمام عن النطق بالحرف الساكن؛ بل يعقبه مباشرة، وإلا كان سكونًا محضًا، وهو حكم لا يضبط إلا بالتلقي والمشافهة على يد مُقرئ متقن.
- 3 – يختص الإشمام بالكلمات المضمومة الآخر، سواء كانت مشددةً أو مخففة، منونة أو غير منونة، وفي جميع هذه الحالات يوقف على الكلمة بالسكون ويعقبه ضم للشفتين.
- 4 – لا يدخل الإشمام على الحرف المفتوح ولا المكسور؛ لأنه هيئة مختصة بصورة ضم الشفتين لتدل على الضم، فلا تصلح للإشارة إلى الفتح أو الكسر.
حكم الوقف بالإشمام :
حكم الوقف على الكلمة بالإشمام كحكم الوقف بالسكون المحض، فما يثبت من تفخيم وترقيق ومد وقصر للكلمة حالة الوقف بالسكون المحض، يثبت لها حالة الوقف بالإشمام.
ونوضح ذلك بالتفصيل الآتي:
- 1 – إن كان الحرف قبل الأخير حرف مدّ، فإنه يزاد في مدّه حالة الوقف بالإشمام كالسكون المحض؛ لأن الزيادة تأتي من السكون، وهو ثابت في وجه الإشمام.
ومثاله: الوقف على كلمة ﴿رَّحِيمٌ﴾، فيكون على النحو الآتي:
- أ – عند الوصل: يُلفظ تنوين الضم، وتُقصر الياء بمقدار حركتين.
- ب – عند الوقف بالإشمام: يُحذف التنوين والضمة، ويوقف بالسكون، ويشار بصورة الضمة بعد التسكين مباشرة، وتثبت ثلاثة أوجهٍ للمد العارض للسكون (2 أو 4 أو 6) حركات.
- ج – عند الوقف بالسكون المحض: يحذف التنوين والضمة، ويوقف بالسكون، وتثبت ثلاثة أوجهٍ للمد العارض للسكون (2 أو 4 أو 6) حركات.
- 2 – إن كان الحرف الأخير راءً مضمومة وقبلها مكسور، فإنها ترقق عند الوقف عليها بالإشمام كالسكون المحض؛ لأنها ساكنة وقبلها مكسور.
ومثاله: الوقف على كلمة ﴿فَيَغۡفِرُ﴾، فيكون على النحو الآتي:
- أ – عند الوصل: تلفظ الضمة كاملة، وتفخم الراء.
- ب – عند الوقف بالإشمام: تحذف الضمة، ويشار إليها بالشفتين، وترقق الراء.
- ج – عند الوقف بالسكون المحض: تحذف الضمة، وترقق الراء.
تنبيهان:
– إذا كان آخرَ الكلمة حرفٌ من حروف القلقلة فيجب الاعتناء بإظهار القلقلة عند الإشمام، نحو: ﴿ٱلۡخَلۡقُ﴾.
– كذلك يجب الاعتناء بإظهار الهمس إن كان الحرف الأخير من حروف الهمس، نحو: ﴿ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ﴾.
التحديد (171)، نهاية القول المفيد (294)، هداية القاري (2/509)، المنير (215).
التحديد (171)، نهاية القول المفيد (291-292)، هداية القاري (2/510)، التجويد المصور (214)، المنير (215).
التحديد (175)، نهاية القول المفيد (185-186)، هداية القاري (1/130)، التجويد المصور (215)، المنير (216).
التحديد (172)، نهاية القول المفيد (296)، هداية القاري (2/512)، التجويد المصور (215)، المنير (215).
هداية القاري (1/130)، التجويد المصور (216)، المنير (215).
