أولاً: تعريف التجانس وحكمه:
التجانس: هو علاقة بين حرفين اتحدا في المخرج واختلفا في الصفات ، كما في حروف (الطاء، الدال، التاء) فهي تشترك في المخرج، ولكنها تختلف عن بعضها في الصفات.
وعند التقاء حرفين متجانسين فإنه ينشأ بينهما حكم الإدغام، وذلك عندما يكون الحرف الأول ساكنًا والثاني متحركًا، إلا أنه لا يلزم من تجانس الحرفين وجود الإدغام؛ فليس كل حرفين متجانسين بينهما إدغام.
وصور الإدغام بسبب التجانس بحسَب رواية حفص عن عاصم محصورة في سبع صور .
ثانيًا: مواضع إدغام التجانس في رواية حفص:
1 – إدغام الباء في الميم، وذلك في موضع واحد هو قوله تعالى: ﴿ٱرۡكَب مَّعَنَا﴾، والإدغام هنا كامل، بمعنى أن الحرف الأول تذهب ذاته وصفته، فيُقرأ، هكذا: (ٱرۡكَـمَّـعَنَا)، مع غنة بمقدار حركتين.
فائدة: يقسم الإدغام من جهة الكمال والنقصان إلى قسمين:
1. الإدغام الكامل: هو الإدغام الذي تذهب فيه ذات الحرف المدغم وصفته.
2. الإدغام الناقص: هو الإدغام الذي تذهب فيه ذات الحرف المدغم وتبقى صفته.
2 – إدغام الثاء في الذال، وذلك في موضع واحد هو قوله تعالى: ﴿يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ﴾، والإدغام هنا كامل، فيقرأ، هكذا: (يَلۡهَـذَّٰلِكَ).
3 – إدغام الذال في الظاء، وذلك في موضعين فقط، هما: ﴿إِذ ظَّلَمُوٓاْ﴾، ﴿إِذ ظَّلَمۡتُمۡ﴾، والإدغام هنا كامل، فتقرأ، هكذا: (إِظَّـلَمُوٓاْ)، (إِظَّـلَمۡتُمۡ).
4 – إدغام التاء في الدال، وذلك في موضعين فقط، هما: ﴿أَثۡقَلَت دَّعَوَا﴾، ﴿أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا﴾، والإدغام هنا كامل، فتقرأ، هكذا: (أَثۡقَلَـدَّعَوَا)، (أُجِيبَـدَّعۡوَتُكُمَا).
5 – إدغام الدال في التاءالدال في التاء﴿قَد تَّبَيَّنَ﴾، والإدغام هنا كامل، فتقرأ، هكذا: (قَـتَّـبَيَّنَ).
6 – إدغام التاء في الطاء، أينما وقعا، نحو: ﴿فََٔامَنَت طَّآئِفَةٞ﴾، والإدغام هنا كامل، فتقرأ، هكذا: (فَآمَنَـطَّـآئِفَةٞ).
7 – إدغام الطاء في التاء، وذلك في أربعة مواضع فقط، هي: ﴿بَسَطتَ﴾، ﴿فَرَّطتُمۡ﴾، ﴿أَحَطتُ﴾، ﴿فَرَّطتُ﴾، والإدغام هنا ناقص؛ فعند الإدغام تذهب ذات حرف الطاء وتبقى صفة الاستعلاء منه، فيُطْبِق القارئ فمه على مخرج الطاء الساكنة من غير قلقلة، ثم يفتحه عن مخرج التاء المتحركة مع الحِفاظ على التفخيم، ولم تدغم الطاء في التاء إدغامًا كاملًا؛ لأن الطاء حرف قوي فيه التفخيم والإطباق، في حين أن التاء حرف ضعيف مرقق ومنفتح.
