الدرس 5 من 7
في تقدم

الإدغام الشفوي



الميم الساكنة وأحكامها :

الميم الساكنة: هي الميم المعروفة بين حروف الهجاء العربية، الخالية عن الحركات، التي تثبت في اللفظ حالة الوصل والوقف.

وتقع الميم الساكنة في وسط الكلمة وآخرها، ولا تقع في أولها؛ لأن الكلمات العربية لا تبدأ بحرف ساكن.

وتقع الميم الساكنة في الاسم، نحو: ﴿ٱلۡحَمۡدُ﴾، وفي الفعل، نحو: ﴿قُمۡتُمۡ﴾، وفي الحرف، نحو: ﴿أَمۡ﴾.

وللميم الساكنة ثلاثة أحكام، هي: الإدغام الشفوي، والإخفاء الشفوي، والإظهار الشفوي، ويتم تحديد حكم الميم الساكنة بحسب حرف الهجاء الذي يأتي بعدها.

ويأتي تفصيل هذه الأحكام وحروفها في هذا الدرس والدروس الآتية إن شاء الله تعالى.

أولاً: الإدغام الشفوي وحرفه:

الإدغام الشفوي: هو إدخال الميم الساكنة في ميمٍ متحركة بعدها، بحيث تصيران ميمًا واحدة مشددة، مع غنة بمقدار حركتين.

والإدغام الشفوي له حرف واحد، وهو: (الميم)، فإذا وقع بعد الميم الساكنة ميمٌ متحركة وجب إدغامهما معًا بحيث تصير الميمان ميما واحدة مشددة مع غنة بمقدار حركتين، وهو من باب إدغام المتماثلين.

وسمي بالإدغام الشفوي لأن الميم الساكنة تخرج من الشفتين.

ثانيًا: أمثلة الإدغام الشفوي :

لا يأتي الإدغام الشفوي في كلمة واحدة، وإنما بين كلمتين؛ بأن تأتي الميم الساكنة في آخر الكلمة الأولى، والميم المتحركة في أول الثانية، وذلك كما في قوله تعالى: ﴿عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ﴾.

ثالثًا: الإدغام الشفوي في الحروف المقطعة:

وقع الإدغام الشفوي في عدة مواضع من الحروف المقطعة من القرآن الكريم، وذلك في قوله تعالى: ﴿الٓمٓ﴾ أينما وردت، وفي فاتحة سورة الأعراف في قوله تعالى: ﴿الٓمٓصٓ﴾، وفي فاتحة سورة الرعد في قوله تعالى ﴿الٓمٓر﴾، وذلك بين اللام والميم في جميع المواضع.

ولتوضيح الأمر؛ فإن هجاء قوله تعالى: ﴿الٓمٓ﴾ كالآتي: (ألف لامْ مِيم)، فنلاحظ مجيء حرف الميم الساكن وبعده حرف الميم المتحرك، فيلزم حكم الإدغام الشفوي؛ فيدغم حرف الميم الساكن بالمتحرك، ويصبح الحرفان حرفًا واحدًا مشددًا، مع غنة بمقدار حركتين.


التحديد (167-168)، نهاية القول المفيد (167)، هداية القاري (1/191-194)، التجويد المصور (122)، المنير (153-154).

الرعاية (233)، التحديد (167)، نهاية القول المفيد (168)، هداية القاري (1/197)، التجويد المصور (122)، المنير (154).

هداية القاري (1/197).

محتوى الدرس