الدرس 10 من 10
في تقدم

التقارب



أولاً: تعريف التقارب وحكمه:

التقارب: هو علاقة بين حرفين تقاربا في المخرج أو الصفات، أو فيهما معًا ، وينشأ بين الحرفين المتقاربين حكم الإدغام، وذلك عندما يكون الحرف الأول ساكنًا والثاني متحركًا، إلا أنه لا يلزم من وجود التقارب وجود الإدغام؛ فليس كل حرفين متقاربين بينهما إدغام.

وصور الإدغام بسبب التقارب بحسَب رواية حفص عن عاصم محصورةٌ في أربع صور.

ثانيًا: مواضع إدغام التقارب في رواية حفص:

1 – إدغام القاف في الكاف، في قوله تعالى: ﴿نَخۡلُقكُّم﴾، والإدغام هنا كامل، فيذهب حرف القاف وصفته التي هي الاستعلاء، ونَلفظ كافًا مشددة، هكذا: (نَخۡلُكُّم).

2 – إدغام اللام في الراء، أينما وردت، نحو: ﴿وَقُل رَّبِّ﴾، والإدغام هنا كامل، أي أن اللام تسقط ذاتًا وصفةً، ونلفظ راء مشددة، هكذا: (وَقُرَّبِّ)، ويستثنى من ذلك موضع واحد هو قوله تعالى: ﴿كَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾، حيث منعَ السكتُ على اللام في كلمة (بل) من الإدغام، وهذا من باب الإظهار الذي جاءت به الرواية.

3 – اللام الشمسية، وهي لام التعريف إذا أتى بعدها أحد الحروف الشمسية، وهي: (ت، ث، د، ذ، ر، ز، س، ش، ص، ض، ط، ظ، ل، ن) وقد جُمعت في أوائل كلمات بيت الشعر الآتي:

طِبْ ثُمَّ صِلْ رَحِمًا تَفُزْ صِفْ ذَا نِعَمْ دَعْ سُــــوءَ ظَــنٍّ زُرْ شَـرِيفًا للكَــرَمْ

ومن أمثلة إدغام التقارب في اللام الشمسية كلمة: ﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾، حيث جاءت الطاء بعد لام التعريف، فتسقط اللام ونَلفظ طاءً مشددة، وإدغام اللام في جميع الحروف الشمسية هو إدغام كامل، أي أن اللام تذهب ذاتًا وصفةً، ويُلفظ الحرف الذي بعدها مشددًا.

ويستثنى من الحروف الشمسية حرف اللام إذا أتى بعد لام التعريف، نحو: ﴿اللَّيْلِ﴾ إذ هما متماثلان، ويعتبر الإدغام بينهما إدغام تماثل.

4 – النون الساكنة والتنوين في حروف: (يرملو)، والإدغام هنا قسمان:

أ – إدغام كامل: وذلك في حروف: (الراء واللام والميم)، حيث تذهب ذات النون الساكنة وصفتها، ويبقى حرف الإدغام مشددًا، ويكون الإدغام مع حرف (الميم) بغنة، لكون الغنة صفة لازمة للميم، نحو: ﴿مِن مَّالٖ﴾، فتقرأ هكذا: (مِـمَّالٖ) مع غنة بمقدار حركتين، وأما مع (اللام والراء) فيكون الإدغام بغير غنة، نحو: ﴿مَالٗا لُّبَدًا﴾، ﴿مِن رَّبِّهِم﴾، فتقرأ هكذا: (مَالَـلُّبَدًا)، (مِـرَّبِّهِم)، بغير غنة.

ب – إدغام ناقص: وذلك في: (الواو والياء)، حيث تذهب ذات النون الساكنة وتبقى صفتها وهي الغنة، أي أننا نلفظ حرف الإدغام (الواو أو الياء) مشددًا مع غنة، نحو: ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ﴾، ﴿مِن وَلِيّٖ﴾، فتقرأ هكذا: (وَمَـيَّـعۡمَلۡ)، (مِـوَّلِيّ)، مع غنة بمقدار حركتين.


نهاية القول المفيد (140)، هداية القاري (1/220)، التجويد المصور (115)، المنير (125).

التجويد المصور (115-116)، المنير (126).

محتوى الدرس