ذكرنا في الدرس السابق أن هنالك حروفًا تقبل التفخيم والترقيق، وهي: (الألف المدية، لام لفظ الجلالة، والراء)، ويُلحق بها الغنة، وسنذكر في هذا الدرس تفصيل أحوال الألف المدية ولام لفظ الجلالة من حيث التفخيم والترقيق، ونُفرد الراء في درس خاص، وأما الحديث عن الغنة تفخيمًا وترقيقًا فيأتي ذكره في درس الإخفاء الحقيقي إن شاء الله تعالى.
أولًا: الألف المدية :
تتبع الألف المدّية ما قبلها تفخيمًا وترقيقًا، وذلك على النحو الآتي:
أ – إذا جاءت الألف بعد حرف مفخم فُخّمت، كما في:﴿ٱلطَّآمَّةُ﴾، ﴿ٱلظَّآنِّينَ﴾، ﴿رَابِيَةً﴾.
ب – إذا جاءت الألف بعد حرف مرقق رُقّقت، كما في: ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾، ﴿وَكَانَ﴾، ﴿دَارُ﴾.
ثانيًا: لام لفظ الجلالة :
اللام في أصلها حرف مستفل مرقق، ولكنّها تفخم في لفظ الجلالة في أحوال خاصة، وإليك التفصيل:
أ – حالات تفخيم لام لفظ الجلالة:
1 – إذا جاءت بعد فتحة، نحو: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ﴾، ﴿تَٱللَّهِ﴾، ﴿هُدَى ٱللَّهِ﴾، ويندرج في هذه الحالة الابتداء بلفظ الجلالة ﴿ٱللَّه﴾ على اعتبار أن اللام فيها سبقت بهمزة مفتوحة.
2 – إذا جاءت بعد ضمة، نحو: ﴿رَسُولُ ٱللَّهِ﴾، ﴿أَعۡبُدُ ٱللَّهَ﴾، ﴿قَالُواْ ٱللَّهُمَّ﴾.
ب – حالات ترقيق لام لفظ الجلالة:
تكون لام لفظ الجلالة مرققة إذا جاءت بعد كسرة؛ سواء كان كسرًا حقيقيًّا أو كسرًا عارضًا، وإليك الأمثلة:
1 – إذا جاءت بعد كسر حقيقي، نحو: ﴿لِلَّهِ﴾، ﴿أَفِي ٱللَّهِ﴾، ﴿ءَايَٰتِ ٱللَّهِ﴾.
2 – إذا جاءت بعد كسر عارض ، نحو: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ﴾، ﴿يَفۡتَحِ ٱللَّهُ﴾، حيث إن أصل الحركة التي سبقت لام لفظ الجلالة هي السكون، وحركت بالكسر منعًا لالتقاء الساكنين، ومن الأمثلة على هذه الحالة كذلك: ﴿أَحَدٌ ٱللَّهُ﴾ فإن التنوين يُحرك بالكسر منعًا لالتقاء الساكنين، فتقرأ هكذا: (أحَدُنِ ٱللَّهُ).
وحالة ترقيق لام لفظ الجلالة بعد الكسر العارض تكون عند وصل الكلمتين ببعضهما، أما عند البدء بلفظ الجلالة، فتكون اللام مفخمة كما ذكرنا.
الرعاية (128-129)، نهاية القول المفيد (126)، هداية القاري (1/118)، التجويد المصور (80)، المنير (106).
الرعاية (129، 191)، نهاية القول المفيد (133-134)، هداية القاري (1/119)، التجويد المصور (81-82)، المنير (107).
