أولاً: تعريف المد المنفصل ومقداره :
المدّ المنفصل: هو المدّ الناشئ عن وقوع حرف المد آخر كلمة وهمزة القطع أول الكلمة التي تليها.
وسُمّي منفصلاً لانفصال حرف المدّ عن الهمزة، ومجيء كل منهما في كلمة مستقلة.
ومقدار المدّ المنفصل كالمد المتصل هو أربع أو خمس حركات.
ثانيًا: صور المدّ المنفصل وأمثلته :
للمد المنفصل حالتان، نوضحهما مع الأمثلة:
- 1 – المنفصل الحقيقي: هو أن يكون حرف المد ثابتًا في الرسم واللفظ، ومثاله مع الألف قوله تعالى: ﴿وَمَآ أُنزِلَ﴾، ومثاله مع الواو قوله تعالى: ﴿قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾، ومثاله مع الياء قوله تعالى: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾.
- 2 – المنفصل الحكمي: هو أن يكون حرف المد محذوفًا في الرسم ثابتًا في اللفظ، وله ثلاث صور:
- أ – مد ياء النداء، ومثاله قوله تعالى: ﴿يَـٰٓإِبۡرَٰهِيمُ﴾، فنلاحظ أن ألفَ ياء النداء محذوفةٌ رسمًا، ولكنها ثابتة في اللفظ، ومثاله أيضًا قوله تعالى: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾.
- ب – مد هاء التنبيه، نحو: ﴿هَـٰٓأَنتُمۡ﴾، فنلاحظ أن ألفَ هاء التنبيه محذوفةٌ رسمًا، ولكنها ثابتة في اللفظ، ومثاله أيضًا قوله تعالى: ﴿هَـٰٓؤُلَآءِ﴾.
- ج – مد الصلة الكبرى لهاء الضمير، وصورته مثل مد الصلة الصغرى، إلا أنه وقعت بعد هاء الصلة همزة، فتؤثِّر زيادة على المد الطبيعي، ويمد بمقدار أربع أو خمس حركات.
وننبه هنا إلى أن الهاء في كلمة ﴿هَآؤُمُ﴾ ليست هاء تنبيه بل هي هاء أصلية.
ويعرَّف بأنه: وصل هاء الضمير المتحركة (هاء الكناية) – إذا وقعت بين حرفين متحركين وجاء بعدها همزة – بياء إذا كانت مكسورة، أو بواو إذا كانت مضمومة، ونوضح ذلك مع المثال:
– فعندما تكون هاء الصلة مضمومةً آخر الكلمة، نحو: ﴿يَرَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ فإننا نزيد واوًا مدية بعد الهاء، ونمدها أربع أو خمس حركات، ثم نأتي بالهمزة بعدها.
– وعندما تكون هاء الصلة مكسورةً آخر الكلمة، نحو: ﴿حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا﴾ فإننا نزيد ياءً مدية بعد الهاء، ونمدها أربع أو خمس حركات، ثم نأتي بالهمزة بعدها.
نهاية القول المفيد (175)، هداية القاري (1/281)، التجويد المصور (152)، المنير (171).
