علامات الوقف في المصحف الشريف
تمهيد:
وضع علماء رسم المصحف علامات ورموزًا لمساعدة القارئ على الوقف على الكلمات والجُمَل القرآنية، دون الإخلال بترابط معانيها، وأوضحوا معاني هذه الرموز، تسهيلاً على القارئ، وتبسيطًا لتطبيق قواعد الوقف للمبتدئين.
وهذه العلامات هي خمس علامات رئيسة، نبينها بالآتي:
أولاً: علامة الوقف اللّازم :
ويعبر عنها برأس ميم صغيرة توضع فوق الكلمة، هكذا: ( ۘ )، وتدلّ على لزوم الوقف على الكلام؛ حتى يَفصل القارئ بين معنيين لا يَصلُح الجمع بينهما.
ومثاله: الوقف على كلمة: ﴿قَوۡلُهُمۡۘ﴾ من قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾، فلو وَصَل القارئ لأوهم أنّ قول الكفار الذي يُحزُن النبي ﷺ هو: ﴿إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾، وليس هو قولَهم؛ بل هو كلام الله تعالى ردًا عليهم.
ثانيًا: علامة الوقف الجائز مستوي الطرفين :
ويعبر عنها بحرف جيم صغير يوضع فوق الكلمة، هكذا: ( ــــــــۚـــــ )، وتدل على جواز الوقف والوصل على التساوي، فيكون القارئ مخيّرًا بين الوقف والوصل؛ لكون كليهما يعطي معنىً صحيحًا.
ومثاله: الوقف على كلمة: ﴿عَمَلٗاۚ﴾ من قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ﴾.
ثالثًا: علامة الوقف أولى مع جواز الوصل :
ويُعبّر عنها بكلمة (قلى) توضع فوق الكلمة، هكذا: ( ـــــــــــۗـــــــ )، ومعناها (الوقف أولى)، فيجوز للقارئ الوصل؛ ولكن الوقف أولى لفائدة معناه.
ومثاله: الوقف على كلمة: ﴿فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ﴾ من قوله تعالى: ﴿فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ١٩١﴾، فيجوز وصل الجملتين لاتصال المعنى، ولكن الفصل أولى.
رابعًا: علامة الوصل أولى مع جواز الوقف :
ويُعبّر عنها بكلمة (صلى) توضع فوق الكلمة، هكذا: ( ـــــــــــۖـــــــــ )، ومعناها (الوصل أولى)، فيجوز للقارئ الوقف؛ ولكن الوصل أولى لفائدة معناه.
ومثاله: وصل كلمة: ﴿تَفَٰوُتٖۖ﴾ بما بعدها في قوله تعالى: ﴿مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ﴾؛ لاتصال المعنى بين الجملتين.
خامسًا: علامة وقف التعانق :
ويُعبّر عنها بثلاث نقاط مرتبةٍ بشكل مثلث فوق الكلمتين، هكذا: ( ـــــــۛـــــــــــــــــــــۛــــ )، ومعناها جواز الوقف على أحد الموضعين؛ بحيث إذا وقف القارئ على إحدى الكلمتين لم يجز له الوقف على الأخرى كذلك، ويجوز له أيضًا الوصل عند كلا الموضعين.
ومثاله: قوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ٢﴾، فيجوز للقارئ الوقف على كلمة (ريب) أو على كلمة (فيه) بعدها، ويجوز له وصل الكلام جميعه دون وقف.
التجويد المصور (196)، المنير (269).
التجويد المصور (197)، المنير (270).
التجويد المصور (198)، المنير (270).
